الإمام الشافعي
353
الرسالة
لأنه لا مالك له يمنع الممر عليه فيحرم بمنعه فإنما نهاه لمعنى ( 1 ) يثبت نظرا له فإنه قال " فإنها مأوى الهوام وطرق الحيات " على النظر له ( 2 ) لا على أن التعريس محرم وقد ينهى ( 3 ) عنه إذا كانت ( 4 ) الطريق متضايقا مسلوكا لأنه إذا عرس عليه في ذلك الوقت منع ( 5 ) غيره حقه في المعمر . 951 - ( 6 ) فإن قال قائل فما الفرق بين هذا والأول 952 - قيل له من قامت عليه الحجة يعلم أن النبي نهى عما وصفنا ومن فعل ما نهي عنه وهو عالم بنهيه فهو عاص بفعله ما نهي عنه وليستغفر ( 7 ) الله ولا يعود ( 8 ) 953 - فإن قال ( 9 ) فهذا عاص ( 10 ) والذي ذكرت في الكتاب
--> ( 1 ) في نسخة ابن جماعة وج « لمعني ما » وزيادة « ما » خلاف للأصل . ( 2 ) في النسخ المطبوعة « على وجه النظر له » وكلمة « وجه » ليست في الأصل ، وهي مكتوبة في نسخة ابن جماعة « وجهه » وعليها خط بالحمرة أمارة إلغائها . ( 3 ) في ب « نهي » وهو خطأ ومخالف للأصل . ( 4 ) هكذا في الأصل « كانت » ويظهر أنها كانت كذلك في نسخة ابن جماعة ثم كشطت النون والتاء ، وكتب بدلهما نون ، وموضع الكشط والاصلاح ظاهر . و « الطريق » مما يذكر ويؤنث ، وقد استعمل الشافعي كليهما هنا في جملة واحدة كما ترى ، وهو شيء طريف ! ( 5 ) في ب « يمنع » وهو مخالف للأصل . ( 6 ) هنا في س وج زيادة « قال الشافعي » . ( 7 ) في نسخة ابن جماعة والنسخ المطبوعة « فليستغفر » بالفاء ، ولكنها في الأصل بالواو ( 8 ) هكذا في الأصل « يعود » باثبات الواو مع « لا » الناهية ، ويجوز أن تكون نافية ، على إرادة النهي أيضا ، وهو كثير ، وقد تكلمنا مرارا على إثبات المجزوم في صورة المرفوع في كلام الشافعي ، وبينا وجه صحته . ( 9 ) في ب زيادة « قائل » وليست في الأصل ولا في سائر النسخ . ( 10 ) في س بدل « عاص » « عام » وهو مخالف للأصل ، وهو خطأ أيضا . 23 - رسالة